تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
[ الأعراف : 99 ] ومعناها كما قال ابن كثير في تفسيره
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
أي بأسه ونقمته وقدرته عليهم وأخذه إياهم في حال سهوهم وغفلتهم
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
ولهذا قال الحسن رحمه اللّه تعالى : المؤمن يعمل بالطاعات وهو مشفق وجل خائف . والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن . وفيه أيضا الحثّ على التفريق بين المسلمين ، والحال أن ربهم واحد ، ونبيهم واحد ، وكتابهم واحد ففيم التفريق ؟ وقد نهاهم اللّه عنه في قوله تعالى :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ آل عمران : 105 ] انظر يا أخي إلى هذا التشريع الجديد ، والافتراء على اللّه بما لا مزيد ، والمسارعة إلى نار عذابها شديد ، ومن ذلك يوقنون أن القصد من ذلك الاختلاف دخول الجنة بغير حساب ، ولا عقاب . قال تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً
[ الكهف : 106 ] . وتفسيرها كما في الجلالين : قوله تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
بطل أعمالهم
وَهُمْ يَحْسَبُونَ
يظنون
أَنَّهُمْ
الموسوعة الصوفية — صفحة 75 | سليمان المدني