محمد عثمان تاج السر بن الحسن بن محمد عثمان ( الختم ) :
أصبح شيخ الطريقة بعد وفاة والده ، وخلال فترة تولّيه زعامة الطائفة ظهرت الحركة المهدية في السودان ، فعارضها محمد عثمان تاج السر معارضة شديدة ، وقاد أتباعه من الختمية لمقاومتها وخاضوا عدة معارك ضد جيوش المهدية في شرق السودان . وانتهى الأمر بهزيمته وفراره إلى مصر حيث ظل بها حتى وفاته عام 1303 ه / 1886 م .
( علي المير غني بن محمد عثمان تاج السر : )
ولد بجزيرة مسّاوي مركز مروري بشمالي السودان عام 1880 م ، انتقل مع والده إلى مدينة كسلا ، وحينما اضطر والده إلى الهجرة إلى مصر إثر هزيمته على يد جيوش المهدية ، تركه والده مع عمه تاج السر الحسن في سواكن . ثم لحق بأبيه وبقي في مصر حتى مجيء جيش الغزاة الإنجليز للسودان ، حيث اختاره الإنجليز لمرافقتهم في غزوهم للسودان للقضاء على دولة المهدية . وحينما تمّ للإنجليز الاستيلاء على السودان وهزيمة المهدية ، اتخذوه صنيعة لهم وأطلقوا عليه الألقاب ومنحوه الأوسمة والمكافآت نظير خدماته لهم . واعترفوا به زعيما لعموم طائفة الختمية في السودان . واستفادوا منه في القضاء على المشاعر الدينية التي حركت الثورة المهدية من ناحية ، وفي كسب ولاء السودانيين من ناحية أخرى .
وحينما بدأت الحركة المهديّة تظهر من جديد على يد أحد أبناء المهدي ، وبمباركة الإنجليز ، شعر علي المير غني بخطورة الموقف لا سيما وأن الإنجليز أرادوا ضرب الطائفتين ( الختمية والأنصار ) والاستفادة من العداء التقليدي بينهما والصراع بين زعيميهما . نتيجة لذلك تحول ولاء زعيم الختمية نحو مصر ، وأصبح راعيا فيما بعد للحركة السياسية التي كانت تدعو إلى الوحدة بين مصر والسودان ، وظل يحرك الأحداث السياسية من وراء ستار ويلعب دورا خطيرا فيها حتى وفاته عام 1968 م .
الموسوعة الصوفية — صفحة 79
مساهمون: سليمان المدني
ص٧٩