تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بالوحي . وأرباب الطرق يأخذون من اللّه - بزعمهم - بغير واسطة . لوجود من يقول منهم : إنه ينظر إلى اللوح المحفوظ إذا أراد أن يأخذ حكما من الأحكام ، وما ذلك إلا لوح الشيطان :
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
[ الأنعام : 112 ] . وقال في الرماح في الفصل المذكور : ( إن الكامل منهم ينزل عليه الملك بالأمر والنهي ) . أقول : أما كان يكفيهم أوامر القرآن ونواهيه ؟ واللّه سبحانه وتعالى يقول :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
[ الأنعام : 93 ] .

العقيدة العاشرة : ( إن الشرط في طريقتهم أن لا يلقن لمن له ورد من أوراد المشايخ إلا إن تركه وانسلخ عنه لا يعود إليه أبدا )

قال في الرماح ، الفصل الثاني والثلاثون ( ص 211 ) : ( إن الشرط في طريقتهم أن لا يلقن لمن له ورد من أوراد المشايخ إلا إن تركه وانسلخ عنه لا يعود إليه أبدا ) . - إلى أن قال : ( فلا بد له من هذا الشرط ولا خوف عليه من صاحبه أيّا كان من الأولياء الأحياء والأموات وهو آمن من كل ضرر يلحقه في الدنيا والآخرة ، لا يلحقه ضرر لا من شيخه ولا من غيره ، ولا من اللّه ولا من رسوله بوعد صادق لا خلف فيه ) . أقول : تفكر يا أخي واستعمل قريحتك في فهم هذا الكلام لأن فيه التحريض على الأمن من مكر اللّه ، وقد قال تعالى :