وأنا أريد أن أملأ جهنم لوحدي حتى لا يصلاها أحد . فقال جل وعلا :
أتتكرم على كريم يا إبراهيم إنا شفعناك في سبعين ألف مع كل فرد منهم سبعون ألفا وكل هذا غير من أخذ طريقتك وغير من دخل مقامك وزارك "
أولا : ادعاؤه أن اللّه تكلم مع إبراهيم الدسوقي في عالم الأرواح وهذا بعد انتقاله من الدنيا فإذا اتفقنا جدلا على أن هذا قد حدث فمن الذي أخبر محمد عثمان عبده البرهاني بما كان في ذلك العالم بين الدسوقي وبين اللّه كما يزعم ؟ . إن هذا يمثل منتهى الوضوح في الكذب وقد قال تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
الأنعام 21
ثانيا : ماذا يمثل إبراهيم الدسوقي أهو ملك أم رسول حتى يكلمه اللّه ؟
يقول اللّه تعالى في إبطال ذلك :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
الشورى 51
ثالثا : ما طلبه إبراهيم الدسوقي من اللّه أن يزد له في جسمه أكبر فأكبر حتى يسأله اللّه عن سبب طلبه يمثل اتهاما للّه عز وجل بالجهل تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا قال تعالى :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
الملك 14
وقال تعالى :
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
طه 7
رابعا : سؤال إبراهيم الدسوقي للّه كي يملأ النار وحده وهو يعلم أن اللّه قال وقوله الحق :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
هود 119
يمثل سوء أدب مع اللّه في آداب السؤال ويمثل أيضا جهل الدسوقي .
هذا لأن اللّه إذا وعد وعدا فإنه لا يخلفه وذلك لقوله تعالى :