البعض عن الحج بالسفر إلى تركستان ، ولا ننسى أيضا أن الأساطير والخرافات أضفت طابع القدسية على المدينة " .
وتقول ناليبايفا أورالاي ، مدرسة التاريخ في تركستان ، ل " العربية . نت " خلال زيارتنا للمدينة بأنه " يستطيع أي شخص وفي أي وقت الحضور إلى تركستان ليحصل على بركات الحاج أحمد الياساوي ويؤدي الحج الأصغر " .
وتبدأ طقوس الحج في " مكة الثانية " بالدوران حول مسجد تركستان والتبرك بجدرانها إلى حد تقبيلها ، ويتابع الزوار أداء طقوسهم الخاصة بالدخول إلى المسجد والدعاء أمام الصحن المعدني الضخم وسط ساحته .
ولذلك الصحن وضع خاص حيث صنع بأمر من الأمير تيمور في العام ( 1393 م ) في قرية ياس بالقرب من تركستان من الذهب والفضة والبرونز والحديد الأحمر والبلاتين ومعادن أخرى ، من أجل وضع الماء فيه وقتها ، ونقش عليه كتابات عربية في ثلاثة أقسام ، وفي القسم الأول كتب حديث للرسول محمد عليه الصلاة والسلام فحواه أن " من حفر بئرا في سبيل اللّه كتب اللّه له بئرا في الجنة " .
أما القسم الثاني ، فنقش عليه اسم الحرفي الذي صنع الصحن وهو عبد العزيز بن شرف الدين التبريزي ، وفي القسم الثالث كتب " العظمة للّه " ، ويبلغ وزن الصحن ( 2 طن ) ، ويتسع ل ( 3000 ) لتر من الماء ، ويعتقد السكان المحليون أن ماءه مبارك مثل ماء زمزم .
وينهي الزوار حجهم الأصغر بالدعاء داخل إحدى القاعات التي يتضمنها المسجد وهي عديدة ، فمنها قاعة كان يجلس فيها خانات آسيا الوسطى خلال عصورهم السالفة ، أما القاعة فزيارتها تعد الأهم في تلك الطقوس ، لأنها تحوي ضريح الحاج أحمد الياساوي .
وعن ذلك الضريح يقول المؤرخ تولغانوف بأنه بني وقتها كمسجد ومكان للزيارة قبل ستمائة عام بأمر من الأمير تيمور ، حيث يكون مكان يستطيع جميع مسلمي آسيا الوسطى التجمع فيه والاتحاد ، وبني في المكان
الموسوعة الصوفية — صفحة 375
مساهمون: سليمان المدني
ص٣٧٥