" الحج الأصغر " في " مكة الثانية " الكاز اخستانية
من البدع الصوفية التي تجاوزت حدود اللّه إلى ما لا يمكن السكوت عنه ، هو ما يسمى بالحج الأصغر . حيث يؤدي بعض أتباع فرق ومذاهب مسلمة ما يسمونه " حجا أصغر " في كاز اخستان ، وذلك على مدار العام ، ووفق طقوس خاصة منبثقة من تقاليد وعادات شعبية . . وأما مقصدهم في حجهم ، فهو مدينة يطلقون عليها اسم " مكة الثانية " .
وتعد تلك المدينة المعروفة رسميا باسم " تركستان " المحطة الهامة على طريق الحرير في جنوب كاز اخستان ، وفيها يوجد ضريح أحمد الياساوي ، أشهر الصوفيين في البلاد الناطقة باللغة التركية ضمن مسجدها التاريخي ، وقد عرفت المدينة سابقا باسم ياساوي وفي القرن الخامس عشر سميت تركستان باعتبارها مدينة لكافة الشعوب الناطقة باللغة التركية .
وتشير كل محتويات مسجد تركستان وما يحيط به من الزخارف والكتابات إلى تاريخ عريق وعمق في التواصل مع الحضارة العربية والإسلامية خلال عصور قد خلت ، كما يحيط بمسجد تركستان سور مرتفع يضفي على المكان طابع الخصوصية .
وأكثر ما يميز هذه المدينة هو توافد أناس كثرين من كافة مدن ودول آسيا الوسطى للتبارك بها ولأداء ما يعتبرونه الحج الأصغر ، الذي يختلف عن الحج الأكبر لمكة المكرمة .
وعزا المؤرخ أنور تولغانوف أسباب إطلاق اسم مكة الثانية على تركستان بقوله " إن السفر من وسط آسيا للوصول إلى مكة المكرمة كان يشكل صعوبة ومشقة كبيرة للمسلمين ويكلف أمولا طائلة ، فاستعاض