ويعد ذو النون أول من وقف من المتصوفة على الثقافة اليونانية ، ومذهب الأفلاطونية الجديدة ، وبخاصة ثيولوجيا أرسطو في الإلهيات ، ولذلك كان له مذهبه الخاص في المعرفة والفناء متأثرا بالغنوصية .
هو أول من عبر عن علوم المنازلات فأنكر عليه أهل مصر وقالوا :
أحدثت علما لم تتكلم فيه الصحابة وسعوا به إلى الخليفة المتوكل ورموه عنده بالزندقة وأحضروه من مصر على البريد فلما دخل سر من رأى ( سامراء ) وعظه فبكى المتوكل ورده مكرما .
قال أبو عبد الرحمن السلمي :
كان أهل مصر يسمونه بالزنديق فلما مات أظلت الطير الخضر جنازته ترفرف عليه إلى أن وصل إلى قبره . ( شذرات الذهب ج 2 / ص 108 ) .
وقال أيضا :
( إن ذا النون أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية فأنكر عليه عبد اللّه بن عبد الحكم - وكان رئيس مصر - وأنه أحدث علما لم يتكلم فيه السلف ورماه بالزندقة فدعاه أمير مصر وسأله عن اعتقاده فتكلم فرفض أمره وكتب به إلى المتوكل ) .
( تاريخ الخلفاء : 1 - 350 )
الموسوعة الصوفية — صفحة 363
مساهمون: سليمان المدني
ص٣٦٣