وهذا تعمق وتكلف لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان يقبل أولاد ابنته ويحبهم .
ويروى كذلك عنها أن سفيان الثوري على حد ما زعموا سألها : يا رابعة هل تكرهين الشيطان ؟ ! ! فقالت :
( إن حبي للّه لم يترك في قلبي كراهية لأحد ! ! ) )
( الصوفية والوجه الآخر )
وقد أدى كثرة أمثال هذه النقول إلى أخذ بعض العلماء مواقف حادة وحازمة منها رحمها اللّه ، فقد تكلم فيها أبو داود السجستاني صاحب السنن واتهمها بالزندقة ! ، فلعله بلغه عنها أمر ، كما في ( البداية والنهاية 10 - 186 ) .
وكثرة الأقوال المتعارضة المنسوبة لرابعة العدوية رحمها اللّه تعالى ، مما يضع غشاوة على عيون البعض ، ويساعد البعض على الغلو فيها والانحراف في العبادة أيضا .
رحم اللّه تعالى رابعة العدوية وجزاها خيرا ، وغفر لنا ولها ، وما جعل اللّه العصمة لأحد من البشر إلا المعصومين من الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم .
الموسوعة الصوفية — صفحة 361
مساهمون: سليمان المدني
ص٣٦١