تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
الأنبياء 90 ، وقال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
الإسراء : 57 . وهذه المقولة المنسوبة لرابعة مقالة منكرة تتضمن الزهد في الجنة والاستخفاف بعذاب النار ، وأما رؤية اللّه فإنها أعلى نعيم الجنة ، فمن دخل الجنة فاز بالنظر إلى وجه اللّه الكريم ، وسماع كلامه ، قال تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
يونس : 26 ، فالحسنى : الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه اللّه . ولهذا قال بعض أهل العلم : من عبد اللّه بالخوف وحده فهو حروري أي : من الخوارج ، ومن عبده بالرجاء فهو مرجئ ، ومن عبده بالحب فهو زنديق ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد ، وأسماء اللّه وصفاته تقتضي محبته وخوفه ورجاءه ، فاللّه تعالى ذو الجمال ، والجلال والإكرام ، وغافر الذنب ، وقابل التوب ، شديد العقاب ، وكل اسم من أسمائه الحسنى ، وصفة من صفاته ، تقتضي عبودية خاصة ، فمن كان بأسمائه وصفاته أعلم كان له أعبد ، وعلى صراطه أقوم . واللّه أعلم ) . ومما نسب لها أقوال مخالفة لنصوص الكتاب والسنة ، ونحن نذكر شيئا من هذا الكلام للتحذير منه ، ولا نجزم بنسبتها لها رحمها اللّه . فمن ذلك ما ذكر من قولها لرجل رأته يضم صبيا من أهله ويقبله : ( ما كنت أحسب أن في قلبك موضعا فارغ لمحبة غيره تبارك اسمه ! ) . ( سير أعلام النبلاء : 8 - 156 )