إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
الأنبياء 90 ،
وقال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
الإسراء : 57 .
وهذه المقولة المنسوبة لرابعة مقالة منكرة تتضمن الزهد في الجنة والاستخفاف بعذاب النار ، وأما رؤية اللّه فإنها أعلى نعيم الجنة ، فمن دخل الجنة فاز بالنظر إلى وجه اللّه الكريم ، وسماع كلامه ، قال تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
يونس : 26 ،
فالحسنى : الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه اللّه .
ولهذا قال بعض أهل العلم :
من عبد اللّه بالخوف وحده فهو حروري أي : من الخوارج ، ومن عبده بالرجاء فهو مرجئ ، ومن عبده بالحب فهو زنديق ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد ، وأسماء اللّه وصفاته تقتضي محبته وخوفه ورجاءه ، فاللّه تعالى ذو الجمال ، والجلال والإكرام ، وغافر الذنب ، وقابل التوب ، شديد العقاب ، وكل اسم من أسمائه الحسنى ، وصفة من صفاته ، تقتضي عبودية خاصة ، فمن كان بأسمائه وصفاته أعلم كان له أعبد ، وعلى صراطه أقوم . واللّه أعلم ) .
ومما نسب لها أقوال مخالفة لنصوص الكتاب والسنة ، ونحن نذكر شيئا من هذا الكلام للتحذير منه ، ولا نجزم بنسبتها لها رحمها اللّه .
فمن ذلك ما ذكر من قولها لرجل رأته يضم صبيا من أهله ويقبله :
( ما كنت أحسب أن في قلبك موضعا فارغ لمحبة غيره تبارك اسمه ! ) .
( سير أعلام النبلاء : 8 - 156 )