تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

أحمد الفاروقي السرهندي

يعتبر أحمد الفاروقي السرهندي من أكابر رجال الطريقة النقشبندية ، حتى إن بعضهم قد نسب الطريقة في إحدى مراحلها إليه فسميت بالطريقة الفاروقية ، وهو عند الصوفية مجدد الألفية الأولى . وسوف نعرّف بهذا الرجل من أقواله ومكتوباته الموثقة ، ليظهر لنا مدى غلو وانحراف الصوفية عن الشرع والعقيدة . يقول السرهندي عن نفسه : ( إن معتقد الفقير - يقصد نفسه - من الصغر كان مشرب أهل التوحيد الوجودي يعني توحيد الوجود وكان والد الفقير قدس سره في ذلك المشرب بحسب الظاهر ، وكان مشغولا بهذا الطريق على سبيل الدوام مع وجود حصول التوجه التام بحسب الباطن إلى مرتبة اللاكيفية ، وبحكم ابن الفقيه نصف الفقيه ، كان للفقير أيضا حظ وافر من هذا المشرب بحسب العلم ، وحصلت لي منه لذة عظيمة إلى أن أوصلني اللّه بمحض كرمه إلى جناب حضرة معدن الإرشاد مظهر الحقائق والمعارف مؤيد الدين الرضي شيخنا ومولانا وقبلتنا محمد الباقي قدسنا اللّه بسره ، فعلّم الفقير الطريقة النقشبندية ، وبذل التوجه البليغ في حق هذا المسكين فانكشف التوحيد الوجودي في مدة يسيرة بعد ممارسة هذه الطريقة العلية . ولاحت دقائق علوم الشيخ محي الدين بن عربي ومعارفه ، وشرفت بالتجلي الذاتي الذي بينه صاحب الفصوص ، واعتقد أنه نهاية العروج ، وقال في حقه : وما بعد هذا إلا العدم المحض ) . ( مكتوبات السرهندي : الصفحة : 41 ، المكتوب : 31 ) . دار الكتب العلمية . قلت : وقد بين السرهندي أنه تراجع فيما بعد عن القول بوحدة الوجود ، كما في آخر المكتوب : 31 .