الفناء : يعتبر أبو يزيد البسطامي أول داعية في الإسلام إلى هذه الفكرة ، وقد نقلها عن شيخه أبي علي السندي حيث الاستهلاك في اللّه بالكلية ، وحيث يختفي نهائيّا عن شعور العبد بذاته ويفنى المشاهد فينسى نفسه وما سوى اللّه ، ويقول القشيري : الاستهلاك بالكلية يكون ( لمن استولى عليه سلطان الحقيقة حتى لم يشهد من الغبار لا عينا ولا أثرا ولا رسما )
" مقام جمع الجمع " وهو :
" فناء العبد عن شهود فنائه باستهلاكه في وجود الحق " .
إن مقام الفناء حالة تتراوح فيها تصورات السالك بين قطبين متعارضين هما التنزيه والتجريد من جهة ، والحلول والتشبيه من جهة أخرى .
درجات السلوك :
هناك فرق بين الصوفي والعابد والزاهد إذ أن لكل واحد منهم أسلوبا ومنهجا وهدفا .
وأول درجات السلوك حبّ اللّه ورسوله ، ودليله الاقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ثم الأسوة الحسنة :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
الأحزاب 21
ثم التوبة : وذلك بالإقلاع عن المعصية ، والندم على فعلها ، والعزم على أن لا يعود إليها ، وإبراء صاحبها إن كانت تتعلق بآدمي .
المقامات :
" هي المنازل الروحية التي يمر بها السالك إلى اللّه فيقف فترة من الزمن مجاهدا في إطارها حتى ينتقل إلى المنزل الثاني " ولا بد للانتقال من جهاد وتزكية . وجعلوا الحاجز بين المريد وبين الحق سبحانه وتعالى أربعة أشياء هي : المال ، والجاه ، والتقليد ، والمعصية .