( 31 ) وفي الأولياء يعتقد الصوفية عقائد شتى ، فمنهم من يفضّل الولي على النبي ، ومنهم من يجعل الولي مساويا للّه في كل صفاته ، فهو يخلق ويرزق ، ويحيي ويميت ، ويتصرف في الكون .
ولهم تقسيمات للولاية :
فهناك الغوث ، والأقطاب ، والأبدال والنجباء حيث يجتمعون في ديوان لهم في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير . ومنهم من لا يعتقد ذلك ولكنهم أيضا يأخذونهم وسائط بينهم وبين ربهم سواء كان في حياتهم أو بعد مماتهم .
وكل هذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى ، وعمل الصالحات ، والعبودية الكاملة للّه والفقر إليه ، وأن الولي لا يملك من أمر نفسه شيئا فضلا عن أنه يملك لغيره ، قال تعالى لرسوله :
قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً
الجن 21
- يعتقدون أن الدين شريعة وحقيقة ، والشريعة هي الظاهر من الدين وأنها الباب الذي يدخل منه الجميع ، والحقيقة هي الباطن الذي لا يصل إليه إلا المصطفون الأخيار .
التصوف في نظرهم طريقة وحقيقة معا .
لا بد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يأتي إلا بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه .
لا بد من الذكر والتأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى ، وأعلى الدرجات لديهم هي درجة الولي .
يتحدث الصوفيون عن العلم الّلدنّي الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية ، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام ، حيث أخبر اللّه تعالى عن ذلك فقال :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
الكهف 65