أن الشيخ عبد القادر كان يمشي في الهواء على رؤوس الأشهاد في مجلسه ، ويقول : ما تطلع الشمس حتى تسلم عليّ .
وقال البريولي كذلك : إن الشيخ عبد القادر فرش فراشه على العرش ، وأنزل العرش على الفرش .
ومن المصادر الرئيسية للغلو والكذب على الشيخ الجيلاني :
كثرت الكتب التي أوردت أخبار الشيخ ، ومن أهمها كتاب كبير في ثلاثة مجلدات في مناقب الشيخ عبد القادر جمعها من غير خطام ، ولا زمام ، ولا تحرير ، ولا اهتمام أبو الحسن الشطنوفي المصري ، فهو الذي تحمل بثها وسيبوء بوزرها ، ولا ينقص ذلك من أوزار من اتبعه شيئا .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه اللّه :
( كان الشيخ عبد القادر رحمه اللّه في عصره معظما ، يعظمه أكثر مشايخ الوقت من العلماء والزهاد ، وله مناقب وكرامات كثيرة ، ولكن قد جمع المقرئ أبو الحسن الشطنوفي المصري في أخبار الشيخ عبد القادر ومناقبه ثلاث مجلدات ، وكتب فيها الطم والرم ، وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع .
أقوال أهل العلم في الشيخ عبد القادر :
قال الإمام الذهبي خاتما ترجمة الشيخ عبد القادر بقوله :
( وفي الجملة الشيخ عبد القادر كبير الشأن ، وعليه مآخذ في بعض أقواله ودعاويه ، واللّه الموعد ، وبعض ذلك مكذوب عليه ) .
وقال عنه الحافظ ابن كثير رحمه اللّه :
( كان له سمت حسن ، وصمت غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان فيه زهد كثير ، وله أحوال صالحة ومكاشفات ، ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات ، ويذكرون عنه أقوالا وأفعالا ، ومكاشفات أكثرها مغالاة ، وقد كان صالحا ورعا ، وقد صنف كتاب " الغنية " ، و " فتوح الغيب " ، وفيهما أشياء
الموسوعة الصوفية — صفحة 312
مساهمون: سليمان المدني
ص٣١٢