الحكيم الترمذي
أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين الترمذي المتوفى سنة ( 320 ه ) قال أبو عبد الرحمن السلمي :
( أخرجوا الحكيم من ترمذ وشهدوا عليه بالكفر وذلك بسبب تصنيفه كتاب ختم الولاية ، وكتاب علل الشريعة ، وقالوا : إنه يقول : إن للأولياء خاتما كالأنبياء لهم خاتم ، وإنه يفضل الولاية على النبوة ، واحتج بحديث :
يغبطهم النبيون والشهداء . فقدم بلخ فقبلوه لموافقته لهم في المذهب ) .
( سير أعلام النبلاء 13 - 441 ) .
والحكيم الترمذي يعد أول من أورد قصص الصوفية في الخضر فقال في كتابه ختم الولاية في جوابه عن علامات الأولياء : ( وللخضر عليه السلام ، قصة عجيبة في شأنهم - أي الأولياء - وقد عاين شأنهم في البدء ومن وقت المقادير فأحب أن يدركهم ، فأعطي الحياة حتى بلغ من شأنه أنه يحشر مع هذه الأمة وفي زمرتهم ، حتى يكون تبعا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وهو رجل من قرن إبراهيم الخليل ، وذي القرنين ، وكان على مقدمة جنده ، حيث طلب ذو القرنين عين الحياة ففاتته وأصابها الخضر ) .
( ختم الولاية صفحة 362 )
وقال أبو عبد اللّه محمد بن مفلح المقدسي :
( رأيت أكثر العباد على غير الجادة فمنهم من صح قصده ، ولا ينظرون في سيرة الرسول وأصحابه ولا في أخلاق الأئمة المقتدى بهم ، بل قد وضع جماعة من الناس لهم كتبا فيه رقائق قبيحة ، وأحاديث غير صحيحة ، وواقعات تخالف الشريعة ، مثل كتب الحارث المحاسبي وأبي عبد اللّه الحكيم الترمذي وأبي طالب المكي ) .