الشركة وبقيت الوحدة ، متعززا برداء الكبرياء والعزة ، متزرا بإزار العلاء والعظمة ، وحده لا شريك له ،
( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
القصص : 88 ، هذا أوان
( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى )
الأنفال : 17 ،
وهذا وقت
( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى )
النجم : 3 وهو سر ( كنت له سمعا وبصرا ولسانا ، فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق ) ، ولعمري إن هذا الحال من كوشف بأسرار ( كنت كنزا مخفيا ) فلما كشف الغطاء ، وذهب الجفاء ، ودام اللقاء ف
( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى )
النجم : 11 ، وللقلب ما زوى ، فرعى في رياض المعرفة . . . إذ تجافى عن المحاط المطلق المحاط به غيب الغيب المحيط المطلق ، فتحقق له :
( أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ )
فصلت : 54 .
أبان الحق ليس به خفاء * وباح السر وانكشف الغطاء
فنفسي زائل والروح نادت * فلم يبق التكبر والصفاء
بقاء الحق أفنانا فأفنى * بقاء فنائنا ، ذاك البقاء
تجلت سطوة الجبروت حتى * فنينا ثم إذ فني الفناء
هذا مقام المعرفة بمشاهدة الحقيقة . . .
( الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ ) للمؤلف : ( محمود عبد الرؤوف القاسم ) .