تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ويعزل من يشاء ، ولنذهب معا في جولة مع الفكر الصوفي حول قصة الخضر : أول من افترى القصة الصوفية للخضر : يبدو أن أول من افترى القصة الصوفية للخضر هو محمد بن علي بن الحسن الترمذي المسمى بالحكيم والمتوفى في أواخر القرن الثالث الهجري - فالترمذي هذا يقول في كتابه ختم الولاية - يقول في جوابه عن علامات الأولياء : " وللخضر عليه السلام ، قصة عجيبة في شأنهم وقد عاين شأنهم في البدء ومن وقت المقادير فأحب أن يدركهم ، فأعطى الحياة حتى بلغ من شأنه أنه يحشر مع هذه الأمة وفي زمرتهم ، حتى يكون تبعا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وهو رجل من قرن إبراهيم الخليل ، وذي القرنين ، وكان على مقدمة جنده ، حيث طلب ذو القرنين عين الحياة ففاتته وأصابها الخضر ، في قصة طويلة . وهذه آياتهم وعلاماتهم . فأوضح علاماتهم ما ينطقون به من العلم وأصوله . قال له قائل : وما ذلك العلم ؟ قال : علم البدء ، وعلم الميثاق ، وعلم المقادير ، وعلم الحروف . فهذه أصول الحكمة وهي الحكمة العليا . وإنما يظهر هذا العلم عن كبراء الأولياء ، ويقبله عنهم من له حظ من الولاية " ( ختم الولاية ص 362 ) وفي هذا النص يزعم مجرد زعم بلا أدنى دليل أو علم أن الخضر هذا عاين منذ بدء الخليقة أمور الأولياء وعرفهم منذ كتابة المقادير . وأحب - في زعم الترمذي - أن يدرك هؤلاء الأولياء ، فأعطي الحياة حتى يبلغ أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم . . وأما هو أي الخضر فكان في قرن إبراهيم أي وجد في زمانه . . وزمن ذي القرنين . . فانظر هذا الجهل والتخريف والافتراء . . الذي لا يقوم على
الموسوعة الصوفية — صفحة 266 | سليمان المدني