الخضر عليه السلام في المعتقد الصوفي
قصة الخضر عليه الصلاة والسلام التي وردت في القرآن في سورة الكهف ، ووردت في السنة في البخاري وغيره ، حرّف الصوفية معانيها وأهدافها ومراميها وجعلوها عمودا من أعمدة العقيدة الصوفية ، فقد جعلوا هذه القصة دليلا على أن هناك ظاهرا شرعيا ، وحقيقة صوفية تخالف الظاهر ، وجعلوا إنكار علماء الشريعة على علماء الحقيقة أمرا مستغربا ( فقد أنكر موسى من قبل على الخضر وكان كل منها على شريعة خاصة ) وجعل الصوفية الخضر مصدرا للوحي والإلهام والعقائد والتشريع . ونسبوا طائفة كبيرة من علومهم التي ابتدعوها إلى الخضر ، وقد أكثروا من ادعاء لقيا الخضر والأخذ عنه .
ولما كان لهذه القصة هذا الدور العظيم في الفكر الصوفي فقد أحببت أن أجلي هذا الأمر وأوقف الإخوة القراء على حقيقة الأمر ولنبدأ أولا بالقصة في القرآن والسنة :
الخضر في القرآن الكريم :
قال تعالى :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 ) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى