يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم
يقول الشيخ سليمان بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم اللّه تعقيبا على هذا البيت : فتأمل ما في هذا البيت من الشرك :
منها : أنه نفى أن يكون له ملاذ إذا حلت به الحوادث إلا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليس ذلك إلا للّه وحده لا شريك له ، فهو الذي ليس للعباد ملاذ إلا هو .
ومنها : أنه دعاه وناداه بالتضرع وإظهار الفاقة والاضطرار إليه ، وسأل منه هذه المطالب التي لا تطلب إلا من اللّه ، وذلك هو الشرك في الإلهية .
11 - وقال البوصيري :
ولن يضيق رسول اللّه جاهك بي * إذا الكريم تجلى باسم منتقم
قال الشيخ سليمان بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب :
سؤاله منه أن يشفع له في قوله : ولن يضيق رسول اللّه . . . إلخ ، هذا هو الذي أراده المشركون ممن عبدوهم وهو الجاه والشفاعة عند اللّه ، وذلك هو الشرك ، وأيضا فإن الشفاعة لا تكون إلا بعد إذن اللّه فلا معنى لطلبها من غيره ؛ فإن اللّه - تعالى - هو الذي يأذن للشافع أن يشفع لا أن الشافع يشفع ابتداء .
12 - وقال أيضا :