فإن من جودك الدنيا وضرتها * ومن علومك علم اللوح والقلم
فجعل الدنيا والآخرة من عطاء النبي صلى اللّه عليه وسلم وإفضاله ، واللّه سبحانه وتعالى يقول :
( وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى )
الليل : 13 .
وقوله : ومن علومك علم اللوح والقلم . مضمون مقالته أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم يعلم الغيب ، وقد قال سبحانه :
( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ )
النمل : 65 .
وأخيرا أدعو كل مسلم علق بهذه القصيدة وولع بها أن يشتغل بما ينفع ؛ فإن حق النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما يكون بتصديقه فيما أخبر ، واتباعه فيما شرع ، ومحبته دون إفراط أو تفريط ، وأن يشتغلوا بسماع القرآن والسنة والتفقه فيهما ؛ فإن البوصيري وأضرابه استبدلوا إنشاد وسماع هذه القصائد بسماع القرآن والعلم النافع ، فوقعوا في مخالفات ظاهرة ومآخذ فاحشة .
وإن كان لا بد من قصائد ففي المدائح النبوية التي أنشدها شعراء الصحابة رضي اللّه عنهم كحسان وكعب بن زهير ما يغني ويكفي .
اللهم صلّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ؛ إنك حميد مجيد .
عن مقالة بعنوان ( قوادح عقدية في بردة البوصيري ) للشيخ عبد العزيز محمد آل عبد اللطيف .