بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما - رغم عدم لقائه بالحسن البصري ، كما نسبوا إليه من الأمور العظيمة فيما لا يقدر عليها إلا اللّه تعالى من معرفة الغيب ، وإحياء الموتى ، وتصرفه في الكون حيّا أو ميتا ، بالإضافة إلى مجموعة من الأذكار والأوراد والأقوال الشنيعة . ومن هذه الأقوال أنه قال مرة في أحد مجالسه : " قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه " ، وكان يقول :
( من استغاث بي في كربة كشفت عنه ، ومن ناداني في شدة فرجت عنه ، ومن توسل بي في حاجة قضيت له ) ، ولا يخفى ما في هذه الأقوال من الشرك وادعاء الربوبية .
- يقول السيد محمد رشيد رضا : " ينقل عن الشيخ الجيلاني من الكرامات وخوارق العادات ما لم ينقل عن غيره ، والنقاد من أهل الرواية لا يحفلون بهذه النقول إذ لا أسانيد لها يحتج بها "
( دائرة المعارف الإسلامية 11 / 171 ) .
كما ظهرت الطريقة الرفاعية المنسوبة لأبي العباس أحمد بن أبي الحسين الرفاعي ت 540 ه ويطلق عليها البطائحية نسبة إلى مكان ولاية بالقرب من قرى البطائح بالعراق ، وينسج حوله كتّاب الصوفية - كدأبهم مع من ينتسبون إليهم - الأساطير والخرافات ، بل ويرفعونه إلى مقام الربوبية . ومن هذه الأقوال : ( كان قطب الأقطاب في الأرض ، ثم انتقل إلى قطبية السماوات ، ثم صارت السماوات السبع في رجله كالخلخال )
( طبقات الشعراني ص 141 ، قلادة الجواهر ص 42 ) .
- وقد تزوج الرفاعي العديد من النساء ولكنه لم يعقب ، ولذلك خلفه على المشيخة من بعده علي بن عثمان المتوفى 584 ه ثم خلفه عبد الرحيم بن عثمان المتوفى 604 ه ، ولأتباعه أحوال وأمور غريبة ذكرها الحافظ الذهبي ثم قال : " لكن أصحابه فيهم الجيد والرديء " .
الموسوعة الصوفية — صفحة 24
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٤