وبذلك تعد هذه الطبقة من أخطر الطبقات والمراحل التي مر بها التصوف والتي تعدت به مرحلة البدع العملية إلى البدع العلمية التي بها يخرج التصوف عن الإسلام بالكلية .
ومن أشهر رموز هذه الطبقة : الحلاج ت 309 ه ، السهروردي 587 ه ، ابن عربي ت 638 ه ، ابن الفارض 632 ه ، ابن سبعين ت 667 ه .
- الحلّاج : أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج 244 - 309 ه ولد بفارس حفيدا لرجل زرادشتي ، ونشأ في واسط بالعراق ، وهو أشهر الحلوليين والاتحاديين ، رمي بالكفر وقتل مصلوبا لتهم أربع وجّهت إليه :
1 - اتصاله بالقرامطة .
2 - قوله " أنا الحق " .
3 - اعتقاد أتباعه ألوهيته .
4 - قوله في الحج ، حيث يرى أن الحج إلى البيت الحرام ليس من الفرائض الواجب أداؤها .
كانت في شخصيته كثير من الغموض ، فضلا عن كونه متشددا وعنيدا ومغاليا ، له كتاب الطواسين الذي أخرجه وحققه المستشرق الفرنسي ماسنيون .
يرى بعض الباحثين أن أفراد الطائفة في القرن الثالث الهجري كانوا على علم باطني واحد ، منهم من كتمه ويشمل أهل الطبقة الأولى بالإضافة إلى الشبلي القائل : ( كنت أنا والحسين بن منصور - الحلاج - شيئا واحدا إلا أنه أظهر وكتمت ) ، ومنهم من أذاع وباح به ويشمل الحلاج وطبقته فأذاقهم اللّه طعم الحديد ، على ما صرّحت به المرأة وقت صلبه بأمر من الجنيد حسب رواية المستشرق الفرنسي ماسنيون .
الموسوعة الصوفية — صفحة 21
مساهمون: سليمان المدني
ص٢١