تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

ظهور الفرق :

وضع أبو سعيد محمد أحمد الميهمي الصوفي الإيراني 357 - 430 ه تلميذ أبي عبد الرحمن السلمي أوّل هيكل تنظيمي للطرق الصوفية بجعله متسلسلا عن طريق الوراثة . يعتبر القرن الخامس امتدادا لأفكار القرون السابقة ، التي راجت من خلال مصنفات أبي عبد الرحمن السلمي ، المتوفى 412 ه والتي يصفها ابن تيمية بقوله : ( يوجد في كتبه من الآثار الصحيحة والكلام المنقول ما ينتفع به في الدين ، ويوجد فيه من الآثار السقيمة والكلام المردود ما يضر من لا خبرة له ، وبعض الناس توقف في روايته ) ( مجموع الفتاوى 1 / 578 ) ، فقد كان يضع الأحاديث لصالح الصوفية . ما بين النصف الثاني من القرن الخامس وبداية السادس في زمن أبي حامد الغزالي الملقّب بحجّة الإسلام ت 505 ه أخذ التصوف مكانه عند من حسبوا على أهل السنة . وبذلك انتهت مرحلة الرواد الأوائل أصحاب الأصول غير الإسلامية ، ومن أعلام هذه المرحلة التي تمتد إلى يومنا هذا : - أبو حامد الغزالي : محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي 450 - 505 ه ولد بطوس من إقليم خراسان ، نشأ في بيئة كثرت فيها الآراء والمذاهب مثل : علم الكلام والفلسفة ، والباطنية ، والتصوف ، مما أورثه ذلك حيرة وشكّا دفعه للتقلّب بين هذه المذاهب الأربعة السابقة أثناء إقامته في بغداد ، رحل إلى جرجان ونيسابور ، ولازم نظام الملك ، درس في المدرسة النظامية ببغداد ، واعتكف في منارة مسجد دمشق ، ورحل إلى القدس ومنها إلى الحجاز ثم عاد إلى موطنه .