تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( إحياء علوم الدين 4 - 358 ) . ويذكر البسطامي كذلك عن نفسه ما يأتي : ( رفعني مرة فأقامني بين يديه ، وقال لي : يا أبا يزيد ! إن خلقي يحبون أن يروك ، فقلت : زيني بوحدانيتك ، وألبسني أنانيتك ، وارفعني إلى أحديتك ، حتى إذا رآني خلقك قالوا : رأيناك ، فتكون أنت ذاك ، ولا أكون أنا هنا ) . ( اللمع : صفحة 461 ) . وحكى القشيري في ترجمة أبي يزيد البسطامي ( وسئل عند ابتدائه وزهد ، فقال : ليس للزهد منزلة ، فقيل له : لماذا ؟ فقال : لأني كنت خلال ثلاثة أيام في الزهد ، فلما كان اليوم الرابع خرجت منه ، ففي اليوم الأول زهدت في الدنيا وما فيها ، وفي اليوم الثاني زهدت في الآخرة وما فيها ، وفي اليوم الثالث زهدت فيما سوى اللّه تعالى ، فيما كان اليوم الرابع لم يبق لي سوى اللّه تعالى فهمت ، فسمعت قائلا يقول : يا أبا يزيد لا تقو معنا ، فقلت : هذا الذي أريد ، فسمعت قائلا يقول : وجدت وجدت ) . ( الرسالة القشيرية صفحة 395 ) قال أبو عبد الرحمن السلمي في كتابه المحن : ( وأنكر أهل بسطام على أبي يزيد البسطامي ما كان يقول حتى إنه ذكر للحسين بن عيسى أنه يقول : لي معراج كما كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم معراج فأخرجوه من بسطام ، وأقام بمكة سنتين ثم رجع إلى جرجان فأقام بها إلى أن مات الحسين بن عيسى ثم رجع إلى بسطام ) . وقال القشيري : ( قيل لأبي يزيد : ما أشد ما لقيت في سبيل اللّه . ؟ فقال : لا يمكن وصفه ، فقيل له : ما أهون ما لقيت نفسك منك . ؟ قال : أما هذا فنعم ، دعوتها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني فمنعتها الماء سنة ) . ( الرسالة القشيرية صفحة 395 ) وكان يوما يرتدي جبة ففتحها وقال :