تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قال الحافظ السخاوي " رحمه اللّه " في الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني : ( ومع وفور علمه - يعني شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني - وعدم سرعة غضبه ، فكان سريع الغضب في اللّه ورسوله ، إلى أن قال : واتفق كما سمعته منه مرارا أنه جرى بينه وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في أمر ابن عربي ، أدت إلى أن نال شيخنا من ابن عربي لسوء مقالته . فلم يسهل بالرجل المنازع له في أمره ، وهدّده بأن يغري به الشيخ صفاء الذي كان الظاهر برقوق يعتقده ، ليذكر للسلطان أن جماعة بمصر منهم فلان يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك . فقال له شيخنا : ما للسلطان في هذا مدخل ، لكن تعال نتباهل ؛ فقلما تباهل اثنان ، فكان أحدهما كاذبا إلا وأصيب . فأجاب لذلك ، وعلّمه شيخنا أن يقول : اللهم إن كان ابن عربي على ضلال ، فالعنّي بلعنتك ، فقال ذلك . وقال شيخنا : اللهم إن كان ابن عربي على هدى فالعنّي بلعنتك . وافترقا . قال : وكان المعاند يسكن الروضة ، فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة ، ثم بدا له أن يتركهم ، وخرج في أول الليل مصمما على عدم المبيت ، فخرجوا يشيعونه إلى الشختور ، فلما رجع أحسّ بشيء مرّ على رجله ، فقال لأصحابه : مرّ على رجلي شيء ناعم فانظروا ، فنظروا فلم يروا شيئا . وما رجع إلى منزله إلا وقد عمي ، وما أصبح إلا ميتا . وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبع مئة ، وكانت المباهلة في رمضان منها . وكان شيخنا عند وقوع المباهلة عرّف من حضر أن من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه سنة ) . الجواهر والدرر ( 3 / 1001 - 1002 ) . وكذلك نقل قصة المباهلة تلميذ الحافظ ابن حجر ، تقي الدين الفاسي . العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ( 2 - 198 ) .