تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

ابن عربي الأندلسي

هو أبو بكر محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي ، المعروف بابن عربي ، صاحب كتاب الفصوص ، والفتوحات المكية ، توفى سنة ( 638 ه ) ، عداده في غلاة الصوفية من أهل وحدة الوجود ، الذين تقوم بدعتهم على القول بالوحدة الذاتية لجميع الأشياء مع تعدد صورها في الظاهر ، فكل شيء هو اللّه ، واختلاف الموجودات هو اختلاف في الصور والصفات ، مع توحد في الذات ، وقد اعتبر ابن عربي نفسه خاتم الأولياء . ولد بالأندلس ، ورحل منها إلى مصر ، وحج وزار بغداد ، واستقر في دمشق حيث مات ودفن ، وله فيها الآن مسجد وقبر يزار . قال الذهبي رحمه اللّه : ( ومن أردئ تواليفه كتاب " الفصوص " ! فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر ، نسأل اللّه العفو والنجاة . فوا غوثاه باللّه ) . ( سير أعلام النبلاء : 23 - 48 ) . قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : ( سألت شيخنا الإمام سراح الدين البلقيني عن ابن عربي ، فبادر الجواب : بأنه كافر . فسألته عن ابن الفارض فقال : لا أحب أن أتكلم فيه . قلت : فما الفرق بينهما والموضع واحد . ؟ وأنشدته من التائية فقطع علي بعد إنشاء عدة أبيات بقوله : هذا كفر هذا كفر ) ) . ( لسان الميزان : 4 - 364 ) . وقال الحافظ أيضا : ( ولا أرى يتعصب للحلاج إلا من قال بقوله الذي ذكر أنه عين الجمع فهذا هو قول أهل الوحدة المطلقة ولهذا ترى ابن عربي صاحب الفصوص يعظمه ويقع في الجنيد ، واللّه الموفق ) . ( لسان الميزان : 2 - 315 ) مباهلة الحافظ ابن حجر أتباع ابن عربي في حال شيخهم وضلاله .