تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

أعلام التصوف

ابن أحلى

جاء في كتاب ( العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ) للإمام تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي ( 775 - 832 ه ) فأما ابن أحلى : فهو على ما وجدت بخط أبي حيّان ، نقلا عن الأستاذ أبي جعفر بن الزبير الغرناطي أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أحلى اللورقي ، كان لزم بمرسية ابن المرأة ، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دهاق الأوسي المالقي ، شارح " الإرشاد لإمام الحرمين " ونقل عنه مذهب ابتداع لم يسبق إليه . فمن ذلك قولهم بتحليل الخمر ، وتحليل نكاح أكثر من أربع ، وأنّ المكلّف إذا بلغ درجة العلماء عندهم ، سقطت عنه التكاليف الشرعية ، من الصلاة والصيام وغير ذلك . وقد استبان بهذا شيء من حال ابن أحلى ، وابن المرأة ، لأنه أخذ عنه . وزاد ابن المرأة بأنه كان على ما ذكر أبو جعفر بن الزبير صاحب حيل وتواريخ مستطرفة ، يلهي بها أصحابه ويؤنسهم ، وكان يستطيع أشياء غريبة من الخواص وغيرها ، وبذلك فتن الجهلة . وقال أبو حيان الأندلسي صاحب التفسير ، في سورة المائدة عند قوله تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
المائدة 17 ( صفحة : 142 - 143 ) : ( ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من أقر بالإسلام ظاهرا ، وانتمى إلى الصوفية ، حلول اللّه في الصور الجميلة ، وذهب من ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة ، كالحلاج ، والشعوذي ، وابن أحلى ، وابن عربي المدفون بدمشق ، وابن الفارض ، وأتباع هؤلاء كابن سبعين ) . وعد جماعة ثم قال : ( وإنما سردت هؤلاء نصحا لدين اللّه وشفقة على ضعفاء المسلمين ) .