- أبو يزيد البسطامي :
طيفور بن عيسى بن آدم بن شروسان ، ولد في بسطام من أصل مجوسي ، وقد نسبت إليه من الأقوال الشنيعة ، مثل قوله : ( خرجت من الحق إلى الحق حتى صاح فيّ : يا من أنت أنا ، فقد تحققت بمقام الفناء في اللّه ) ، ( سبحاني ما أعظم شأني ) ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يعده من أصحاب هذه الطبقة ويشكك في صدق نسبتها إليه حيث كانت له أقوال تدل على تمسكه بالسنة ، ومن علماء أهل السنة والجماعة من يضعه مع الحلاج والسهروردي في طبقة واحدة .
- الحكيم الترمذي :
أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين الترمذي المتوفى سنة 320 ه أول من تكلم في ختم الولاية وألف كتابا في هذا أسماه ختم الولاية كان سببا لاتهامه بالكفر وإخراجه من بلده ترمذ ، يقول عنه شيخ الإسلام ابن تيمية :
" تكلم طائفة من الصوفية في " خاتم الأولياء " وعظّموا أمره كالحكيم الترمذي ، وهو من غلطاته ، فإن الغالب على كلامه الصحة بخلاف ابن عربي فإنه كثير التخليط ) . ( مجموع الفتاوى [ 1 / 363 ] )
وينسب إليه أنه قال : " للأولياء خاتم كما أن للأنبياء خاتما " ، مما مهد الطريق أمام فلاسفة الصوفية أمثال ابن عربي وابن سبعين وابن هود والتلمساني للقول بخاتم الأولياء ، وأن مقامه يفضل مقام خاتم الأنبياء .
الطبقة الثالثة : فيها اختلط التصوف بالفلسفة اليونانية
وفيها اختلط التصوف بالفلسفة اليونانية ، وظهرت أفكار الحلول والاتحاد ووحدة الوجود ، على أن الموجود الحق هو اللّه وما عداه فإنها صور زائفة وأوهام وخيالات موافقة لقول الفلاسفة ، كما أثرت في ظهور نظريات الفيض والإشراق على يد الغزالي والسهروردي .