ونكرر مرة أخرى أن المراد بغوث هذا الزمان هو مؤلف الصلوات الواحدية نفسه لا غير ، فلا يكفي عندهم إخلاص النية للّه وحده ، بل لا بد أن يقرن ذلك النية للرسول والغوث .
أليس في ذلك تناقض ؟ أليس إشراك النية للرسول وللغوث يناقض قولهم الصحيح بأن يكون العمل للّه وحده ؟
هذا بغض النظر عن مشكلة " الغوث " نفسه ، فإنه ليس له وجود في معجم العقيدة الإسلامية .
( الذكر الواحدي : )
صحيح ما قاله الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق من أن الطريقة الصوفية تعني أولا النسبة إلى شيخ يزعم لنفسه الترقي في ميادين التصوف والوصول إلى رتبة الشيخ المربي ، ويكون له بالطبع ذكر خاص ينفرد عن سائر الطرق الصوفية .
فها هي الطريقة الحديثة ، الإندونيسية النشأة ، حتى أذكار خاصة تتقدم إلى الساحة لمنافسة الأذكار الصوفية الأخرى .
وهذه الأذكار هي تلك الصلوات الواحدية لا غير ، تلك الصلوات التي تمتليء بالتوسلات بل وبالاستغاثة بالرسول صلى اللّه عليه وسلم وبغوث هذا الزمان - على حسب اعتقادهم - وهما من الأموات .
وهم وضعوا لقراءة تلك الصلوات ، أو المجاهدة مرة أخرى ، آدابا وهي :
- أن يستشعر المريد مدة المجاهدة مبدأ للّه باللّه وللرسول بالرسول وللغوث بالغوث .
- أن يستحضر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، أي : أن يشعر بأنه صلى اللّه عليه وسلم حاضر بين يديه .
- أن يتذلل ويعترف بالذل والإثم .
- أن يشعر بالافتقار إلى رحمة اللّه ، وشفاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإلى بركة غوث هذا الزمان وكرامته ونظرته .
الموسوعة الصوفية — صفحة 168
مساهمون: سليمان المدني
ص١٦٨