تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ونكرر مرة أخرى أن المراد بغوث هذا الزمان هو مؤلف الصلوات الواحدية نفسه لا غير ، فلا يكفي عندهم إخلاص النية للّه وحده ، بل لا بد أن يقرن ذلك النية للرسول والغوث . أليس في ذلك تناقض ؟ أليس إشراك النية للرسول وللغوث يناقض قولهم الصحيح بأن يكون العمل للّه وحده ؟ هذا بغض النظر عن مشكلة " الغوث " نفسه ، فإنه ليس له وجود في معجم العقيدة الإسلامية . ( الذكر الواحدي : ) صحيح ما قاله الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق من أن الطريقة الصوفية تعني أولا النسبة إلى شيخ يزعم لنفسه الترقي في ميادين التصوف والوصول إلى رتبة الشيخ المربي ، ويكون له بالطبع ذكر خاص ينفرد عن سائر الطرق الصوفية . فها هي الطريقة الحديثة ، الإندونيسية النشأة ، حتى أذكار خاصة تتقدم إلى الساحة لمنافسة الأذكار الصوفية الأخرى . وهذه الأذكار هي تلك الصلوات الواحدية لا غير ، تلك الصلوات التي تمتليء بالتوسلات بل وبالاستغاثة بالرسول صلى اللّه عليه وسلم وبغوث هذا الزمان - على حسب اعتقادهم - وهما من الأموات . وهم وضعوا لقراءة تلك الصلوات ، أو المجاهدة مرة أخرى ، آدابا وهي : - أن يستشعر المريد مدة المجاهدة مبدأ للّه باللّه وللرسول بالرسول وللغوث بالغوث . - أن يستحضر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، أي : أن يشعر بأنه صلى اللّه عليه وسلم حاضر بين يديه . - أن يتذلل ويعترف بالذل والإثم . - أن يشعر بالافتقار إلى رحمة اللّه ، وشفاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإلى بركة غوث هذا الزمان وكرامته ونظرته .