وهكذا يذكر مريدو الواحدية أنه " مؤلف الصلوات الواحدية " ، لكن إذا اتفقنا على أن الواحدية يمكن أن يطلق عليها اسم الطريقة ؛ فنقول بأن عبد المجيد معروف هو مؤسس الطريقة الواحدية .
- إن هذه الطريقة لا تنسب إلى اسم مؤسسها كما كانت معظم الطرق الصوفية ومنها الطرق الآنفة العرض ، وإنما تنسب إلى كلمة " واحد " الواردة في الصلاة الثانية من حيث الولادة والأولى من حيث ترتيب القراءة ، وهي : اللهم يا واحد . . . إلخ .
وهذا ما ينصون عليه في كتاباتهم .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الطريقة لها مركز رسمي حيث تقام فيه برامجها وأنشطتها الصوفية التي على مستوى الدولة ، وهو مكان نشأتها ومقر مؤسسها ، وهو كدونج لو كديري جاوا الشرقية .
وكما أن سائر الطرق الصوفية تضمن لأتباعها نيل شيء معين وتدعي الأفضلية ، كما سبق بسط الكلام عن ذلك في كل طريقة من الطرق الأربع السابقة ، فإن الواحدية كذلك تضمن لكل من قرأ تلك الصلوات بآداب معينة أنه سوف يجد طمأنينة في القلب ، وإلا فليقاض مؤلفها في الدنيا والآخرة .
كما أن أتباع هذه الطريقة يعتقدون أن المقصود من غوث هذا الزمان الوارد ذكره في تلك الصلوات هو مؤسس هذه الطريقة كياهي الحاج عبد المجيد معروف ، ويقولون :
" نحن على يقين بأنه لا يوجد من بين الواحديين من هو أفضل من مؤلف الصلوات الواحدية في جميع كمالاته إلى يوم القيامة .
وبهذا يتبين لنا أن أتباع كل طريقة من الطرق الصوفية يعتقدون أن مؤسس وشيخ الطريقة التي انضموا إليها هو الغوث أو سيد الأولياء أو قطب الأقطاب ، فعبد القادر الجيلاني والنقشبندي والشاذلي والتجاني وعبد المجيد معروف أن كل هؤلاء كلهم أغواث .
الموسوعة الصوفية — صفحة 165
مساهمون: سليمان المدني
ص١٦٥