مبدأ العمل :
إن أي عمل عند الواحدية لا بد أن يكون مبنيا على أساس : للّه باللّه - للرسول بالرسول - للغوث بالغوث .
( للّه باللّه : )
مفهوم للّه هو أن يكون كل عمل ، ظاهرا كان أو باطنا ، يتعلق باللّه سبحانه وتعالى ، أو يتصل بالبشر أو المخلوق ، واجبا أو سنة أو مباحا ، أن يكون كل ذلك للّه وحده .
باللّه : يقصدون به أن أي عمل يعمله الإنسان إنما اللّه هو الذي خلق ذلك العمل ، وألا يشعر بأن له قوة من نفسه .
فالمريد الواحدي عندما يعمل عملا ينبغي له أن ينوي هذه النية :
للّه باللّه .
( للرسول بالرسول : )
مفهوم للرسول أن ينوي المريد الواحدي - بجانب النية للّه باللّه - اتباع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والدليل على ذلك الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
محمد 33
أما مفهوم " بالرسول " فهو أن يشعر المريد بأن كل شيء ، ومنه تصرفاتنا وأعمالنا ، إنما تكون بسبب فضل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
( للغوث بالغوث : )
مفهوم " للغوث بالغوث " هو مثل مفهوم للرسول بالرسول ، أي : نية اتباع غوث هذا الزمان ، والشعور بنيل فضله في عمل من الأعمال .
هذا هو مبدأ العمل عندهم ، أن يكون للّه وللرسول وللغوث ، وباللّه وبالرسول وبالغوث ، شيء جديد في دنيا الطرق الصوفية .