تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
اعتكف أربعين يوما في غاره بجزيرة آبا وفي غرة شعبان 1298 ه / 29 يونيو 1881 م أعلن للفقهاء والمشايخ والأعيان أنه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما . قابل قوة الحكومة التي أرسلت لإخماد حركته في 16 رمضان 1298 ه / أغسطس 1881 م وأحرز عليها انتصارا دعم موقفه ودعواه . هاجر إلى جبل ماسة ورفع رايته هناك ، وعين له أربعة من الخلفاء هم : 1 - عبد اللّه التعايشي . صاحب الراية الزرقاء ولقبه بأبي بكر . 2 - علي ود حلو : صاحب الراية الخضراء ولقبه بعمر بن الخطاب . 3 - محمد المهدي السنوسي ، رئيس الطريقة السنوسية ذات النفوذ الكبير في ليبيا ، فقد عرض عليه المهدي منصب الخليفة عثمان بن عفان ، لكن السنوسيّ تجاهله ولم يرد عليه . 4 - محمد شريف : وهو ابن عم المهدي الذي جعل له الراية الحمراء ولقبه بعلي بن أبي طالب . في عام 1882 م قابل الشلالي الذي أراد أن ينفذ إرادة جيجلر نائب الحكمدار عبد القادر حلمي ، وقد لاقى الشلالي حتفه في هذه المعركة . في نوفمبر 1883 م التقى مع هكس الذي لاقى حتفه أيضا بعد يومين من بداية المعركة . التقى جيش المهدي بجيش غوردون في الخرطوم ، وفي 26 يناير 1885 م اشتدت المعركة وقتل غوردون الذي جزّ رأسه وبعث به إلى المهدي الذي كان يأمل إلقاء القبض عليه حيّا ليبادل به أحمد عرابي الذي أجبر على مغادرة مصر إلى المنفى . وكان سقوط الخرطوم بين يدي المهدي آنذاك إيذانا بانتهاء العهد العثماني على السودان . من يومها لم يبق للمهدي منافس حيث قام بتأسيس دولته مبتدئا ببناء مسجده الخاص الذي تم إنهاء بنائه في 17 جمادى الأولى 1305 ه . قلّد القضاء للشيخ محمد أحمد جبارة ولقبه بقاضي الإسلام .