تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الممقوتة ، ورفع الإنسان الحقير عن مكانته . فكيف يسوغ أن ينسب مثل هذا الكلام الحقير الذي يقع في آخر سلم المدح الممجوج فينسب إلى رب العباد سبحانه وتعالى ؟ أيليق أن ينسب مثل هذا التزلف للّه جل وعلا . . ؟ ولا يكتفي الصيادي بالكذب المكشوف هذا على رب العالمين فيكمل بعد ذلك كذبه على سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم فيقول أنه بعد أن قرأ هذه الرسالة ( الربانية ) التي كانت فوق مقام إبراهيم انجلى له مظهر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ثم ناداه قائلا : " قد ملأناك علما وفهما ومددا وقدرة بهاء وعرفانا ونورا وحظا كبيرا ، ورفعنا لك منبرا لا يسقط ، ووهبناك ناطقة تتدرج كتائب مددها في الأكوان فلا تسكت إلى يوم الدين ، أنت هو القبول عندنا ، المؤيد بنورنا ، المبارك بعلمنا ، المنصور بمددنا ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك ، ونصون بعون اللّه من حاماك ، يرفع علمك من أفلاذ بيتنا حبيب لنا فأعد عليه نظر حنانك ، وعلمه رقرقة قلبك وناطقة لسانك ، ولا توافق أهل البدعة ، ولا تلايم أرباب الدعوى ، ولا تجنح بالقلب ولا باللسان إلى القول بالوحدة المطلقة ، ولا تتعمق بالكلام على الذات والصفات ، ولا تعمل الفكر في المتشابهات ، خذ ما أخذ أجدادك الآل الطاهرين ، وسر سير الصحابة ، واتبع مناهج السلف ، ووافق إماما ترتضيه من أئمة المذاهب المتبعة اليوم ، فالأربعة على حق ولا تقلد غير نبيك ، وتحقق بالحب للّه ولكتابه ولرسوله ، ولا تشق العصا ، ولا تجمع القلوب عليك بل اجمعها على اللّه ، وعلى شريعة نبيك ، وعليك بمشرب جدك السيد أحمد الرفاعي ، وأثبت على طريقته فإنها الطريقة المحمدية الحقة . . واعلم أنك اليوم خاتمة الصديقين وشيخ الطريقة القويمة المحمدية ثم الأحمدية . وأنت سيد الآل فمن دونهم وصل علي وسلم " . ( البرقمة ص 83 ) .
الموسوعة الصوفية — صفحة 108 | سليمان المدني