تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
الأولياء غير المحدثين فمن حظهم الإلهام والفراسة والصديقية ونفهم من هذا الترتيب أن الترمذي يجعل الرسول في قمة الدرجات ، ثم يليه النبي ثم الولي المحدث ثم بقية الأولياء وهذا الترتيب له أهمية كبرى في مجال التمييز والمقارنة بين الترمذي ومن يفضل الولي على النبي من بقية الصوفية .

علامات الولي :

ولا يخلو الولي من علاقة ظاهرة ترشد الناس إلى ولايته وإن لم يتكلم هو بها ومن أهم هذه العلامات الظاهرة : 1 - أن الناس حين يرون الولي ويسمعون ذكره يسارعون بذكر اللّه فما أن يراه أحد إلا ويقول اللّه ، ولقد سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم : من هو الولي ؟ . فقال عليه السلام : من إذا رآه الناس ذكروا اللّه ، وفي الحديث المروى عن موسى أيضا أنه سأل ربه قائلا : من أولياؤك يا رب ؟ فقيل له : من إذا ذكروا ذكرت . 2 - أن الغلبة والنصر حليفان له في كل أموره مع أنصاره وأعدائه ذلك أن الولي مؤيد بسلطان الحق لما هو عليه من التزام بالحق فلا يقاومه أحد إلا قهره بسلطان حقه . 3 - ومن علاماتهم الظاهرة ما يلاحظه الناس عليهم من الفراسة والحكمة والأقوال الملهمة بالتحديث عن الحق كأنهم به يتكلمون وعن مراد اللّه يتحدثون . 4 - ومن شمائلهم الخاصة القصد والهدى والحياء ، واستعمال الحق فيما دق وعظم ، وسخاوة النفس واحتمال الأذى مع الرحمة والنصيحة وسلامة الصدر وحسن الخلق مع اللّه في تدبيره ومع الخلق في أخلاقهم . 5 - والحكمة هي العلامة البارزة والمميزة للولي ويصف الترمذي هذه الحكمة بأنها الحكمة العلياء ويصفها أحيانا بالعلم الباطن وأحيانا بعلم الأنبياء والأولياء وهي إرث للولي عن النبي ، وباطن القرآن ونور الإيمان . 6 - اتفاق الألسنة بالثناء عليهم وجعلهم أمثلة ونماذج للاقتداء بهم في عصرهم لأنهم لا حاجة لهم فيما في أيدي الناس ومن هنا كانوا في غنى عن الناس وأغناهم اللّه به عمن سواه فكانت حاجة الناس إليهم في التذكير بآلاء اللّه ونعمه جزءا من حاجتهم إلى نور النبوة لأنهم من ورثة الأنبياء وقد يكون الواحد منهم محل