تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
ابتلاء بالحسد فيحسده الناس على ما آتاهم اللّه من فضله كما فعل اليهود مع أنبياء اللّه من قبل . 7 - إجابة دعائهم من اللّه وظهور الآيات البينات على أيديهم تكريما من اللّه لهم وكما أيد اللّه رسله بالمعجزات فقد كرم أولياءه بخوارق العادات تكريما وتأييدا وبرهانا على صحة دينهم وسلامة أخذهم عن نبيهم وقربهم من ربهم . تلك علاماتهم الظاهرة وأهم ما يشير إليه الترمذي من ذلك أنهم دائما ينطقون بالعلم وأصول الحكمة التي تشمل عنده علم البدء وعلم الميقات وعلم المقادير وعلم الحروف وهذه الأشياء إنما يظهر العلم بها على لسان كبراء الأولياء ثم يأخذه عنهم من له حظ من الولاية . وهذه هي الحكمة العليا عند الترمذي . ويذهب بعض الصوفية إلى القول بأن الولي يجب عليه أن يستر حاله عن الناس ولا يتظاهر أمامهم بالولاية مخافة الاغترار بالناس . ولا يرى الترمذي ضرورة في أن يستر الولي شأن نفسه عن الناس أو التظاهر بما يضاد حقيقة حاله لأن ذلك في رأيه حال الضعفاء فإن الولي الذي يطلب غموضا في الناس ويخفى كأنه إنما يفعل ذلك من أجل أنه لم يصل إلى اللّه . . وهذا مكان الضعفاء 13 ولو كان ستر حال الولاية فضلا أو ميزة لكان لساتر حاله عن الناس فضل على الصديق والفاروق وهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأس الأولياء ومن بعده الصديق والفاروق ولم يكن حالهم غامضا ولا مستورا عن الناس بل كل من عرفهم أو شاهد أحوالهم شهد لهم بالولاية . أ . د / محمد السيد الجليند
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 803 | محمود حمدي زقزوق