المعراج
المعراج لغة : المصعد والسّلّم ، ويطلق على ما عرج عليه الرسول صلى اللّه عليه وسلم ليلة الإسراء 1 .
والإسراء من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس .
والمعراج من بيت المقدس إلى السماوات العلى ، وسدرة المنتهى . وقد حدث الإسراء والمعراج في ليلة واحدة .
وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « بينا أنا نائم في الحجر عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل عليه السلام بالبراق » .
وقيل : أسرى به من دار أم هانئ بنت أبي طالب . والراجح من مجموع الروايات أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ترك فراشه في بيت أم هانئ إلى المسجد ، فلما كان في الحجر عند البيت بين النائم ، واليقظان أسرى به وعرج ، ثم عاد إلى فراشه قبل أن يبرد 2 .
والبراق كما ورد في الحديث : " دابة أبيض طويل ، فوق الحمار ، ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، فركبته حتى أتيت بيت المقدس ، فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين . . . " 3 .
وبعد توقف قصير في بيت المقدس عرج به - صلى اللّه عليه وسلم - إلى السماء ، فشاهد النجوم ، ونظام العالم العلوي ، والسماوات ، والتقى بأنبياء وملائكة وشاهد الجنة والنار وعاين مراتب أهل الجنة وأشباح أهل النار 4 . ثم وصل إلى سدرة المنتهى ، وبعد أن رأى ما بها من حسن ، وجمال ، أوحى اللّه إليه ما أوحى ، وفرض عليه الصلاة .
واختلف في المعراج هل كان بالروح أم بالجسد والروح معا ؟
واختلف في أن الإسراء كان في اليقظة أم في المنام ، ويرى أغلب العلماء أن المعراج كان بالروح والجسد معا ، وهذا الرأي يأخذ صفة الإجماع عند علماء أهل السنة وعلماء الشيعة 5 .