تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
راعينا أن معظم هؤلاء الشيوخ لم يرد ذكرهم في كتب التراجم الأخرى ؛ أدركنا القيمة التاريخية للوثائق التي انفردت بتقديمهم إلينا .

* نفحات الأندلس : عبد الرحمن جامى

كتبه جامى سنة 883 ه . ويبدو من مقدمته أنه يعتمد أساسا على طبقات السلمى . والواقع أن الهروي الأنصاري ( ت 481 ) كان قد ترجم طبقات الصوفية للسلمى من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية ( باللهجة الهروية القديمة ) وزاد عليه بعض المعلومات . ثم جاء جامى ، فنقله من تلك اللهجة القديمة إلى اللغة الفارسية الحديثة في عصره ، بعد أن أضاف إليه تاريخ الهروي نفسه ، وكذلك أصحابه ، وشيوخه ، وسماه أخيرا : نفحات الأنس . يشتمل الكتاب على مقدمة قصيرة للمؤلف ، وتسع مقالات في الأصول الصوفية ، وتراجم الشيوخ التي تتجاوز ستمائة ترجمة . وقد طبع نفحات الأنس في الهند عدة مرات ، ثم طبع حديثا في طهران . وهو لم يترجم - بعد - إلى اللغة العربية .

* الطبقات الكبرى : الشعراني ( ت 973 ه )

يقول المؤلف في مقدمته : هذا كتاب لخصت فيه طبقات جماعة من الأولياء الذين يقتدى بهم في طريق اللّه - عز وجل - من الصحابة ، والتابعين ، إلى أخر القرن التاسع ، وبعض العاشر . والكتاب مطبوع في جزئين ، يشتمل الأول على ( 299 ) ترجمة ، والثاني ( 87 ) ترجمة . والواقع أن الشعراني يورد في كتابه عددا ضخما من كرامات الصوفية ، وخوارق العادات التي جرت على أيديهم دون أن يتدخل بنقد أو تعليق . بل إنه هو نفسه يحكى بعض الأمور - الخارجة تماما عن نطاق العقل والمعتاد - التي وقعت له . طبع الكتاب بدون تحقيق علمي حتى الآن بالقاهرة 1954 . تلك هي أهم مصادر التصوف الإسلامي ، وليست كلها كما أشرنا . لكنها توقف الباحث والقارئ معا على مدى الجهد الذي بذله علماء التصوف ، والمشتغلون به في العصور السابقة . ومن المؤكد أن المادة الصوفية والتراجم غزيرة للغاية ، وهي تحتاج إلى
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 693 | محمود حمدي زقزوق