الحسنى ، وهو الذي يفتح مغالق الأمور ، ويكشف الحقائق ، ويسهل عسير الشؤون .
يفتح الفكر فتحل مشكلات العلوم المعارف ، وما من فرد إلا وقد تحلى بنور هذا الاسم بقدر استعداده ، وقد افتتح الوجود لسيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم ، فهو مفتاح كل سر وأساس كل نور .
والعبد الذي يتخلق بهذا الاسم هو الذي يفتح الإخوان بلطائفه ، ويواليهم بنظراته ومعارفه ، وبين العاشقين جمال الحبيب ، حتى تنفتح القلوب وتهيم وتطيب ، ويبين لإخوانه دقائق العلوم ، ويكاشفهم بغوامض المفهوم .
فالفتّاح هو اللّه تعالى ، وهو الفتاح في الباطن والظاهر جل جلاله ، ودعاء هذا الاسم : " إلهي أنت الفتّاح الذي يفتح العباد بكرمك ، وتمدهم بوافر نعمك تفتح القلوب فتطلعها على أسرار الغيوب ، تفتح أبواب السماء بقبول الدعاء ، تفتح الممالك والأقطار لعبادك الأطهار افتح لنا أبواب رحمتك وعلمنا ما لم نكن نعلم من سر الجسم والروح فأنت صاحب المدد والفتوح ، وأنت على كل شئ قدير وصلى اللّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم " 4 .
أ . د / عبد اللطيف أحمد العبد
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 624
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص٦٢٤