الفتح
الفتح أو الفتوح لغة : نقيض الإغلاق ، والمفتاح آلة يفتح بها الباب أو غيره والجمع مفاتح ومفاتيح . والفتح أيضا النهر ، والماء الجاري على سطح الأرض .
ووردت مادة " الفتح " في القرآن الكريم عدة مرات مثل :
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
( الأعراف : 40 ) .
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
( فاطر : 2 ) .
وَعِنْدَهُ ، مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
( الأنعام : 59 ) .
والفتح في اصطلاح الصوفية : عموما هو كل ما يفتح على العبد من اللّه تعالى ، بعدما كان مغلقا عليه من النعم الظاهرة والباطنة ، كالأرزاق والعبادات والعلوم والمعارف والكاشفات وغير ذلك .
وهناك مفاهيم خاصة للفتح لدى الصوفية من أهمها ما يلي :
الفتح القريب : وهو ما انفتح على العبد من مقام القلب وظهور صفاته وكمالاته عند قطع منازل النفس ، وهو المشار إليه بقول اللّه تعالى :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
( الصف : 13 ) .
الفتح المبين : وهو ما انفتح على العبد من مقام الولاية ، وتجليات أنوار الأسماء الإلهية المعينة ، لصفات القلب وكمالاته المشار إليه بقوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
( الفتح : 2 ، 1 ) .
يعنى - كما يرى الصوفية - من الصفات النفسية والقلبية . ومن هنا كان أكمل الفتوحات وأعلاها ؛ لأنه الولاية للّه الحق .
الفتح المطلق : وهو أعلى الفتوحات وأكملها . وهو : ما انفتح على العبد من تجلى الذات الأحادية ، والاستغراق في عين الجمع بفناء الرسوم الخلفية كلها .
وهو المشار إليه بقوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( النصر : 1 ) 1 .