تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
حدثت عن خشية أوجبت غشية . الثاني : فكما جرى لأبى يزيد البسطامي ، حين بعث إليه " ذي النون " رجلا من أصحابه ؛ لينقل إليه صفة أبى يزيد ، فلما دخل عليه قال له أبو يزيد : ما تريد ؟ فقال : أريد أبا يزيد . فقال أبو يزيد : وأين أبو يزيد ؟ أنا أريد أبا يزيد ، فخرج للرجل فقال : هذا مجنون ، ورجع إلى النون فأخبره بما شهد ، فبكى ذو النون وقال : أخي أبو يزيد ذهب في الذاهبين إلى اللّه الكريم . الثالث : كان علىّ بن الحسن زين العابدين رضي اللّه عنه ؛ - حيث كان - في سجوده ، فوقع في داره حريق ، فلم ينصرف من صلاته ، فسئل عن حاله فقال : " ألهتني النار الكبرى عن هذه النار " . فهذه أحوال الغائبين عن الخلق ؛ لأجل حضورهم مع الحق ، وتحققهم به . ولما وقعت سارية جامع الكوفة ، حتى انهّد لها جوانب السوق ، وأقبل الناس يهرعون إلى الجامع ، وكان أبو حنيفة ( ت 150 ه ) قائما يصلى إلى جانبها ولم يشعر بذلك 2 . والمحاضرة : مصطلح يرد أيضا مع الغيبة ويعنون به : مقام حضور القلب مع الحق في الاستفاضة من أسمائه تعالى ، وقد يعنى بها : الرؤية قبل رفع الحجاب ، والمحاضرة تأتى ابتداء ، وتليها المكاشفة ، ثم المشاهدة 3 . أ . د / عبد اللطيف أحمد العبد