تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وتنفتح روزنة ( أي كوة أو طاقة صغيرة ) من عالم الغيب في قلبه فيصير عالما كاملا عاقلا ملهما مؤيدا 23 .

ه ) العلم اللدني أحد منازل الأولياء :

يرى " ابن عربى " ، في شرحه للمسائل الروحانية في كتاب ختم الأولياء أن للأولياء منازل ، وهذه المنازل على نوعين : حسيّة ومعنوية . فمنازلهم الحسية في ( الآخرة ) الجنان ؛ ومنازلهم الحسية في الدنيا أحوالهم ، التي تنتج لهم خرق العوائد . فهذه منازلهم الحسية في الدارين . وأما منازلهم المعنوية في المعارف فهي كثيرة ولكنها تنحصر في أربعة مقامات : 1 - مقام العلم اللدني . 2 - علم النور . 3 - علم الجمع والتفرقة . 4 - علم الكتابة الإلهية . فأما العلم اللدني ، فمتعلقه الإلهيات وما يؤدى إلى تحصيلها من الرحمة الخاصة . وأما علم النور ، فظهر سلطانه في الملأ الأعلى ، قبل وجود آدم بآلاف السنين من أيام الرب . وأما علم الجمع والتفرقة فهو البحر المحيط الذي اللوح المحفوظ جزء منه 24 . وهكذا يتضح لنا المعنى الاصطلاحي لمفهوم " العلم اللدني " كما جاء عند المفسرين والصوفية وعلماء التصنيف ، وكيف يأتي ضمن أقسام العلم المختلفة ، وأنواعه المتعددة ، وطرق تحصيله ، ومعنى أن " العلم اللدني " أحد منازل الأولياء . أ . د / محفوظ عزام