وتنفتح روزنة ( أي كوة أو طاقة صغيرة ) من عالم الغيب في قلبه فيصير عالما كاملا عاقلا ملهما مؤيدا 23 .
ه ) العلم اللدني أحد منازل الأولياء :
يرى " ابن عربى " ، في شرحه للمسائل الروحانية في كتاب ختم الأولياء أن للأولياء منازل ، وهذه المنازل على نوعين :
حسيّة ومعنوية . فمنازلهم الحسية في ( الآخرة ) الجنان ؛ ومنازلهم الحسية في الدنيا أحوالهم ، التي تنتج لهم خرق العوائد .
فهذه منازلهم الحسية في الدارين .
وأما منازلهم المعنوية في المعارف فهي كثيرة ولكنها تنحصر في أربعة مقامات :
1 - مقام العلم اللدني .
2 - علم النور .
3 - علم الجمع والتفرقة .
4 - علم الكتابة الإلهية .
فأما العلم اللدني ، فمتعلقه الإلهيات وما يؤدى إلى تحصيلها من الرحمة الخاصة . وأما علم النور ، فظهر سلطانه في الملأ الأعلى ، قبل وجود آدم بآلاف السنين من أيام الرب . وأما علم الجمع والتفرقة فهو البحر المحيط الذي اللوح المحفوظ جزء منه 24 .
وهكذا يتضح لنا المعنى الاصطلاحي لمفهوم " العلم اللدني " كما جاء عند المفسرين والصوفية وعلماء التصنيف ، وكيف يأتي ضمن أقسام العلم المختلفة ، وأنواعه المتعددة ، وطرق تحصيله ، ومعنى أن " العلم اللدني " أحد منازل الأولياء .
أ . د / محفوظ عزام