تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ربّه .

درجات الخلوة :

« الخلوة : إما مقام أو مقام ، فالتي نحن بصددها هي خلوة المقام ، حيث يقيم فيها المريد مع نفسه حتى يصل إلى ربه » . أما الخلوة في أعلى درجاتها « فيكون العارف خاليا بربه لا بنفسه ، ومع ربه لا مع نفسه . . . » .

فترة الخلوة ومدتها :

اختلف في الوقت الذي يقضيه من يشرع في الخلوة فقيل : « أكثرها - عند القوم - لا حد له ، لكن السنة تشير إلى الأربعين بمواعدة موسى عليه السّلام . والقصد في الحقيقة الثلاثين ، إذ هي أصل المواعدة ، وجاوز صلى اللّه عليه وسلم ب « حراء » شهرا كما في صحيح مسلم ، وكذا اعتزل من نسائه ، وشهر الصوم واحد . وزيادة القصد ونقصانه كالمريد في سلوكه ، وأقلها عشرة لاعتكافه عليه السلام العشر » .

الخلوة والشوق :

من علامات المشتاق إلى اللّه - فيما يذكر أبو سعيد الخراز . « التوحش من الخلق ، ولزوم العزلة والانفراد بالوحدة . . » 41 .

آفات العزلة :

مع ما ذكره الإمام الغزالي وغيره من فوائد الخلوة ، فإنه لم يغفل آفاتها وما تكون سببا في فواته من مقاصد دينية ودنيوية حيث يذكر أن « من المقاصد الدينية والدنيوية ما يستفاد بالاستعانة بالغير ، ولا يحصل ذلك إلا بالمخالطة ، فكل ما يستفاد من المخالطة يفوت بالعزلة من التعليم والتعلم ، والنفع والانتفاع ، والتأديب والتأدب ، والاستئناس والإيناس ، ونيل الثواب وإنالته في القيام بالحقوق ، واعتياد التواضع ، واستفادة التجارب من مشاهدة الأحوال والاعتبار بها إلى غير ذلك ، ولقد فصل الغزالي هذه الآفات بعد أن حصرها في سبع في كتابه الإحياء » 42 . أ . د / شوقى على عمر