الشهوات 91 .
وسمى ذلك الموت بالموت الأحمر ، لأنه شبيه بحمرة الدم ، فإن من خالف هواه فقد ذبح نفسه 92 .
وهذا الموت - كما يذكر الكاشاني . جامع باقي الموتات كلها ، لأنها لا تتحقق بدونه ، وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم لما كان يرجع من قتال الكفار : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ، قالوا يا رسول اللّه ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : مخالفة النفس » 93 .
وفي حديث آخر : « المجاهد من جاهد نفسه » 94 .
فمن مات عن هواه فقد حيا بهداه من موت الضلالة ، وبمعرفته من موت الجهل ، كما قيل :
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * وأجسادهم قبل القبور قبور
وكل امرئ لم يحى بالعلم قلبه * فليس له بعد الممات نشور
وقالوا :
ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء
وقالوا :
لم يمت موتة الوفاة ولكن * مات من كل صالح وحميد 95 .
أ . د / أحمد على عجيبة