وكلمة « أنكر الحد معه » كفر صريح ، فإن الحد يلحق المخلوق ، لأنه ناقص ، والناقص يقبل الحد والجهة ، والتغير ، وما أشبه ذلك .
على أن ابن تيمية قد عقد له مجلس في مصر وتاب عن كل ما قاله - ومن تاب تاب اللّه عليه - وإن كان قد نكص - كما قال عنه كثيرون - فإنما ينكص علي نفسه .
قال ابن تغرى بردى ، في كتابه « المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي » - ج 1 ص 339 . عن ابن تيمية :
« ومما وقع له - قبل حبسه - أنه بحث مع بعض الفقهاء ، فكتب عليه محضرا بأنه تاب .
قال : أنا أشعري .
ثم أخذ خطه بما نصه :
أنا أعتقد أن القرآن معنى قائم بذات اللّه ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، وأن قوله - الرحمن على العرش استوى - ليس على ظاهره ، ولا أعلم كنه المراد به ، بل لا يعلم ذلك إلا اللّه ، والقول في النزول كالقول في الاستواء » .
وكتبه أحمد بن تيمية .
ثم أشهد على ذلك جماعة أنه تاب مما ينافي ذلك ، مختارا ، وشهد عليه بذلك جمع من العلماء وغيرهم أ . ه .
الرجوع إلى الحق فضيلة :
في كتاب « مجموع ثلاث رسائل » لمحمد بن العربي ( التباني ) المطبوع سنة 1369 ه ما نصه :
« قال الخلّال : « وأخبرني الحسن بن أحمد الورّاق : حدثني علي بن موسى الحدّاد - وكان صدوقا - قال : كنت مع أحمد بن حنبل ومحمد بن قدامة ( الجوهري ) في جنازة فلما دفن الميت ، جلس ضرير يقرأ عند القبر فقال له أحمد : يا هذا إن القراءة عند القبر بدعة