وسمع على ابن زرقون ، وأبى محمد بن عبد الحق الإشبيلي الأزدي .
ثم ارتحل إلى المشرق ، وأجازه جماعة ، منهم الحافظ السّلفى ، وابن عساكر ، وأبو الفرج بن الجوزي .
ودخل مصر ، وأقام بالحجاز مدة .
ودخل بغداد ، والموصل ، وبلاد الروم ( تركيا ) ومات سنة 638 ه ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر ، ودفن ب ( سفح جبل قاسيون « أي حارة الصالحية » ) .
وقال :
« قال ابن الأبار : « إنه أخذ عن مشيخة إشبيلية ، ومال إلى الأدب ، وكتب لبعض الولاة ، ثم رحل إلى المشرق حاجا ، ولم يعد بعدها إلى الأندلس » .
وروى المنذري أنه سمع ب « قرطبة » من أبى القاسم بن بشكوال » وجماعة ، وطاف البلاد ، وسكن الروم ( تركيا ) وذكر أنه قدم بغداد سنة 608 ه ، وكان الغالب عليه التصوف ، وكانت له قدم في الرياضة والمجاهدة ، ووصفه غير واحد بالتقدم في هذا الشأن ، وكانت له أتباع ، وسلك طريق الفقر « 1 » ، وحج ، وجاور ، وكتب في علوم القوم ، وفي أخبار مشايخ المغرب ، وله أشعار حسنة ، وكلام مليح .
قال ابن النجار : اجتمعت به في دمشق - في رحلتي إليها ، وكتبت عنه شيئا من شعره ، ونعم الشيخ هو ، ذكر لي أنه دخل بغداد سنة 601 ه فأقام بها اثنى عشر يوما ، ثم دخلها ثانيا مع الحجاج سنة 608 ه » .
ومن نظمه رضى اللّه عنه « 2 » :
سهرى مع المحبوب أصبح مرسلا * وأراه متصلا بفيض مدامعى
قال الحبيب بأن ريقى نافع * فاسمع رواية مالك عن نافع
وقال في ص 522 :
هامش
( 1 ) طريق التصوف .
( 2 ) هي قصيدة نظمها على أقسام الحديث الشريف : المرسل ، والمتصل ، والسلسلة الذهبية إلى آخر الأقسام رحمه اللّه تعالى .