وسنورد لك في الكتاب كلام ابن عربى رحمه اللّه تعالى عن هذا الحديث لترى الفرق الواسع بين الرجلين .
إن الرجل قد ذهب إلى ربه - أقصد ابن تيمية - ولا شأن لنا به ، وإنما آثاره باقية ، وفيها الطيب والخبيث فلنأخذ الطيب ، ولندع الخبيث ، لعله قاله عن حسن نية ، أو تبين له قبحه ، فتاب عنه ، واللّه أعلم بحال أي إنسان كان .
وليس لنا أن ندعى أنه مات على الكفر كما ادعى هؤلاء على ابن عربى رحمه اللّه ، وإنما ذكرت لك ما ذكرت لأبين لك ما يجب أن تعرفه لتكون على حذر من ضلالهم .
المجسمة وما فعلوه مع ابن حبان :
قال في طبقات الشافعية ج 2 ص 141 ما نصه :
« . . قدمنا في الطبقة الثانية - في ترجمة أحمد بن صالح المصري أن مما ينبغي أن ينظر فيه ويتفقد - وقت الجرح والتعديل - حال العقائد ، فإنه باب مهم ، وقع بسببه كلام بعض الأئمة في بعض لمخالفة العقيدة « 1 » .
إذا تذكرت ذلك ، فاعلم أن أبا إسماعيل عبد اللّه بن محمد الهروي - الذي تسميه المجسمة : شيخ الإسلام ، قال : سألت يحيى بن عمار ، عن ابن حبان ، قلت :
رأيته ؟ ؟ .
قال : وكيف لم أره ، ونحن أخرجناه من سجستان : كان له علم كثير ، ولم يكن له كبير دين ، قدم علينا ، فأنكر الحمد للّه ، فأخرجناه من سجستان » أ . ه .
هؤلاء وأذنابهم - وهم قسم من الأقسام الثلاثة التي ذكرتها ، وذكرت أنهم تألبوا على إيذاء أهل اللّه ، وإن كان اليهود أقدم الثلاثة في الظهور والأذى وإتقان الضعة :
هامش
( 1 ) لم يختلف أحد من المسلمين في « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » لكن مقصد الشيخ رحمه اللّه تعالى كاختلاف الأشاعرة عن المجسمة في مسألة الجلوس على العرش والنزول ، وما إلى ذلك هذا هو مقصود الشيخ رحمه اللّه تعالى .