ابن تيمية يقبل شهادة حبر من أحبار اليهود أسلم
قال في كتابه « الرد الأقوم على ما في فصوص الحكم » : حدثني بهاء الدين عبد السيّد ، الذي كان قاضيا لليهود وأسلم وحسن إسلامه ، - وكان قد اجتمع بالشيرازى - أحد شيوخ هؤلاء - ودعاه إلى هذا القول - كلاما كان قد ذكره - وزينه له ، فحدثني بذلك ، فبينت له ضلال هؤلاء ، وكفرهم ، وأن قولهم من جنس قول فرعون .
فقال لي : إنه لما دعاه حسن الشيرازي إلى هذا القول ، قال له : قولكم هذا يشبه قول فرعون .
فقال : نعم ، ونحن على قول فرعون وكان عبد السيّد - إذ ذاك لم يسلم بعد .
فقال : أنا لا أدع قول موسى ، وأذهب إلى قول فرعون .
قال له : ولم ؟ ؟
قال : « لأن موسى أغرق فرعون » فانقطع » أ . ه .
هذا الذي قاله له حبر اليهود قبل أن يسلم ، وصدّقه واحتج به ابن تيمية وهو من الناحية الشرعية : لا يجوز .
ثم قال ابن تيمية بعد ذلك :
« هذا ما قاله بهاء الدين عبد السيّد ، قاضى اليهود عن الشيرازي » .
قال : ولكن هؤلاء الملاحدة يعظمون فرعون وأمثاله ويدعون أنهم خير من موسى وأمثاله » « 1 » أ . ه منه .
و « التيميون » الآن - أو بعبارة أصح « المتتيمون » - وقيل الآن ، وبعد الآن - إذا سمعوا كلاما من كلام كعب الأحبار مثلا قاموا وما قعدوا ، وشنوا الغارة على من يتكلم بكلامه ، واتهموه بالكفر والزندقة وما إلى ذلك من قبيح ألفاظهم ، لأنه أخذ بكلام يهودي - كان وأسلم .
هامش
( 1 ) وهذا كذب واضح لم يقل به أحد من أهل التصوف المحققين أبدا .