يعنى : ليس بنص في الموضوع ، وهذا الذي قاله : دليل على الاجتهاد المطلق ، وإلّا لما أخذ بكلامه ابن عابدين رحمه اللّه تعالى .
وقال صاحب « نفخ الطيب » : أحمد بن محمد التلمساني في ج 2 ص 176 ما نصه :
« وذكر الإمام العالم باللّه تعالى ، لسان الحقيقة ، وشيخ الطريقة ، صفى الدين حسين بن الإمام جمال الدين أبى الحسن علي بن الإمام مفتى الأنام كمال الدين أبى منصور الأزدي ، الأنصاري ، رضى اللّه تعالى عنه ، في رسالته الفريدة المحتوية على من رأى من سادات مشايخ عصره - بعد كلام - ما صورته :
« ورأيت بدمشق الشيخ الإمام العارف الوحيد محيي الدين بن عربى ، وكان من أكبر علماء الطريق ، جمع بين سائر العلوم الكسبية ، وما وفّر له من العلوم الوهبية ومنزلته شهيرة ، وتصانيفه كثيرة .
وكان غلب عليه التوحيد : علما ، وخلقا ، وحالا ، لا يكترث بالوجود مقبلا كان أو معرضا ، وله علماء أتباع ، أرباب مواجيد وتصانيف .
وكان بينه وبين سيدي الحرار إخاء ورفقة في السياحات ، رضى اللّه عنهما في الآصال والبكرات أ . ه .
وقال في ص 179 :
« وهذا الشيخ صلاح الدين الصّفدى ، له كتاب جليل في تاريخ علماء العالم ، في مجلدات كثيرة ، وهي موجودة في خزانة السلطان تنظر في « باب الميم » ترجمة محمد بن عربى ، لتعرف مذاهب أهل العلم ، الذين صدورهم مفتوحة لقبول العلوم اللدنية ، والمواهب الربانية .
وقال : « ونقلت من خط ابن علوان التونسي :
وقال محيي الدين بن عربى :
بالمال ينقاد كل صعب * من عالم الأرض والسماء
يحسبه عالم حجابا « 1 » * لم يعرفوا لذّة العطاء
هامش
( 1 ) أي يحسبه جماعة من الناس أنه حجاب بين اللّه وعبيده والواقع أنه عطاء وهبة من اللّه تعالى ، فإذا ما أحسنوا كسبه وإنفاقه كان نعمة وأي نعمة .