العزيز ، والسنة النبوية ، ولا يقلدون أحدا من الأئمة المجتهدين المتقدمين ، بل تكون أحكامهم بما يؤدى إليه اجتهادهم ، من استنباط القضايا من الكتاب ، والحديث والإجماع ، والقياس .
ولقد أدركنا جماعة من مشايخ المغرب ، وصلوا إلينا - إلى البلاد - وهم على ذلك الطريق ، مثل أبى الخطاب بن دحنة وأخيه أبى عمر ، ومحيي الدين بن العربي ، نزيل دمشق ، وغيرهم أ . ه .
وفي حاشية « رد المختار » ، المشهورة بحاشية ابن عابدين ، رحمه اللّه تعالى ج 1 طبعة الحلبي ص 281 ما نصه .
« قال سلطان العارفين سيدي محيي الدين نفعنا اللّه به .
والذي أذهب إليه أنه لا يجوز الجمع في غير عرفة ومزدلفة لأن أوقات الصلاة قد ثبتت بلا خلاف ، ولا يجوز إخراج صلاة عن وقتها إلّا بنص غير محتمل ، إذ لا ينبغي أن يخرج عن أمر ثابت بأمر محتمل .
هذا لا يقول به من شم رائحة العلم » .
وكل حديث ورد في ذلك فمحتمل أنه يتكلم فيه مع احتمال أنه صحيح - لكنه ليس بنص .
هكذا نقله عنه سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه « الكبريت الأحمر في علوم الشيخ الأكبر » أ . ه .
هذا الذي قاله الشيخ رحمه اللّه تعالى هو الموجود في « الفتوحات » ج 1 ص 471 : ونصه :
« أما الذي أذهب إليه فإن الأوقات قد ثبتت بلا خلاف ، فلا تخرج صلاة عن وقتها إلّا بنص غير محتمل ، إذ لا ينبغي أن يخرج عن أصل ثابت بأمر محتمل ، هذا لا يقول به من شم رائحة من العلم .
وكل حديث ورد في ذلك فمحتمل ، وتكلم فيه ، مع احتماله ، أو صحيح لكنه ليس بنص أ . ه .
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي — صفحة 9
مساهمون: عبد الرحمن حسن محمود
ص٩