تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

كبوات ابن قيم الجوزية

كتاب « مدارج السالكين » لابن قيم الجوزية تلميذ الإمام ابن تيمية ، يعد من أهم المراجع وكتب الاستشهاد والاستدلال عند علماء المذهب الوهابي ، علماء المملكة العربية السعودية ، وهو لا يقل أهمية عندهم عن فتاوى ابن تيمية ، وقد أرسلت إلى الشيخ عبد العزيز بن باز ، كبير علماء الوهابية بالمملكة العربية السعودية ، ورئيس مركز الدراسات الإسلامية والدعوة والإفتاء بالمملكة ، أرسلت إليه - بتاريخ 4 / 2 / 86 من دمشق بالمسجل رقم 76 - صورة رسالتي إلى الدكتور كمال محمد عيسى ، عضو مركز الدراسات الإسلامية بالمملكة ، وفيها أقول ما نصه : بقي أن أوضح لك ولقسم الدراسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية ، لا في جامعة الملك عبد العزيز فحسب ، أن كتاب « مدارج السالكين » لابن القيم ، وقد جعلته مرجعا من مراجع بحثك ، وهو في المملكة وعند علمائها من أهم مصادر الأدلة ، لا يصلح أن يكون مرجعا علميا ، لما فيه من فاحش الأخطاء والمثالب ، التي لا تصدر عن عامي ولا معلم ولا مؤدب ، فضلا عن فقيه ، وإني على استعداد أن أوقفك وقسم الدراسات الإسلامية على هناته ، مسألة مسألة ، مع رقم الجزء والصفحة ، ولا تأخذ من دراستكم سوى دقائق ، لا سنة ولا سنوات « 1 » ، لتقف منها كيف يخطئ ابن القيم ضبط عبارة الإمام الهروي لغويا ، فيفسد جميل المعنى الذي أتى به الإمام الهروي ، ثم ينحي باللائمة على الإمام الهروي لسوء تعبيره ، هذا فضلا عما في « مدارج السالكين » من قبيح التصور والافتراض وسوء البيان . أه ولم يرد الشيخ ابن باز على رسالتي ، كعادته في الاستكبار والتعالي عن النزول إلى كلمة الحق ، وكذا لم يصلني أي سؤال من مركز الدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية عما سبق الإشارة إليه ، ولكن صدر بالمملكة العربية السعودية ، كتاب جديد ، تحت اسم « تهذيب مدارج السالكين » فكان هذا هو أبلغ رد واعتراف من علماء الوهابية بأن كتاب « مدارج السالكين » لم يكن مهذبا فهذبوه ، كما سبق أن فعلوا بعد إصداري كتاب « الرد على ابن تيمية وشرح كلمات الصوفية » من كلام الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، فقد حذفوا المجلدين العاشر والحادي عشر في التصوف من فتاوى ابن تيمية ، وهما مصدر استشهادي في الرد على ابن تيمية .
هامش
( 1 ) إشارة إلى أن كتيب الدكتور كمال عيسى « نظرات في معتقدات ابن عربي » الذي كتبه ردا على كتابي « ترجمة حياة الشيخ » صدر بعد دراسته عاما لهذا الكتاب .