تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بعض علماء زمانه على أن ينسبوه إلى تقليد الإمام ابن حزم الظاهري ، حتى اشتهر ذلك على ألسنتهم ، مما اضطره إلى نفي ذلك ، كما تجده في أبياته المذكورة في صدر هذا الكتاب ، وذهب بعض العلماء المتأخرين إلى نسبته إلى المذهب الظاهري عموما ، كما ورد في رسالة العالم الفاضل المرحوم جمال الدين القاسمي ، في رسالته أصول الفقه المطبوعة في بيروت عام 1324 ه ، ولم يتوغل السادة العلماء في دراسة مذهب
هامش
- الكتاب إلى الشيخ الأكبر ، حيث أنه كتب عام 600 ه أي في نفس الوقت الذي كتبت فيه الفتوحات المكية الثابت نسبتها إلى الشيخ الأكبر ، حيث بدأ كتابتها عام 598 ه واستمر في الزيادة فيها حتى عام 636 ه ، وعليها سبعة وخمسون سماعا للشيخ ، فنرى أن هذا الكتاب يتعارض تأليفه مع ما جاء في الفتوحات الجزء الأول ص 334 ، ص 385 ( راجع هامش ص 44 من هذا الكتاب ) . كما يستحيل أن يدون الشيخ ابن العربي بيده - وهو مرجع الصوفية في زمانه - أنه زار قبر أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري رحمه اللّه عام 600 ه بالحجون بمكة ، كما جاء في الصفحة 142 من كتاب المحجة البيضاء ، في باب ( مسح الحصى في الصلاة ) وأنه في جماعة قرىء عليه صدر رسالته على قبره ، فيستحيل أن يجهل الشيخ رضي اللّه عنه أن القشيري - الذي يستشهد به في الفتوحات ثماني عشرة مرة ، وفي كتاب مواقع النجوم ، وفي رسالة روح القدس - مات ودفن في نيسابور . كما أننا وجدنا أن الشيخ يذكر واحدا ممن حضر معه هذه الزيارة ، اسمه أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن العربي المعافري ، ولا شك أنه غير القاضي أبي بكر ابن العربي الذي توفي قبل ولادة الشيخ الأكبر ، وذكر مرارا في كتاب المحجة البيضاء ، وبالتحقيق لم نجد أن الشيخ قد ذكر شخصا ممن لقيهم ، يوافق اسمه اسم القاضي أبي بكر تماما ، ولا يوجد في كتب التراجم . كما أن هناك آراء فقهية كثيرة في هذا الكتاب تخالف آراء الشيخ الفقهية الثابتة عنه في الفتوحات المكية . لذلك لا يصح نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ الأكبر ، مع غزارة مادته العلمية ، ويستفاد من طبعه ونشره ، ويبقى السؤال المحير ، وهو : من كتب هذا الكتاب العلمي الفريد ونسبه إلى الشيخ الأكبر ؟ ! !